ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
214
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
و نظراءه في الفضل نازعوه و أبوا أن يسلّموا له الإمامة فحاربهم . قال : و الإمامة لا تعقد بالسيف ، و إنّما تعقد لمن تمدّ إليه الأعناق طوعا بعد النظر و التشاور و رضى الأمّة و اجتماع الكلمة . 102 - و صوّب معاوية في محاربه عليّ و منعه من الشام حتّى تجتمع الأمّة على إمام ، قال : و ذلك أنّ معاوية ولّاه الشام عمر بن الخطّاب و هو إمام قد اجتمع المسلمون على إمامته ، ثمّ أقرّه عليها عثمان و هو أيضا إمام مجتمع عليه ، فلمّا قتل عثمان كان الفرض على معاوية أن لا يسلّم الشام إلّا إلى إمام قد اجتمع عليه الناس ، فإن حاول آخر أن يغلبه عليها فالفرض عليه أن يحاربه . 103 - و حكى عن أبي بكر الأصمّ قول آخر و هو شيء لا يوجد في كتبه و إنّما يحكيه عنه خواصّ من أصحابه أنّه كان يقول : جائز للناس أن يجتمعوا على إمام ، و جائز أن يفترقوا في الأئمّة في عصر واحد حتّى يكون لأهل كل بلد إمام يختارونه و ينصبونه للحكم بينهم إلّا أنّه يجب عليهم أن يكونوا أئمّة متعاونين على البرّ و التقوى . فكان يزعم أنّ هذا هو الأصل في إقامة الأئمّة ، قال : و ذلك أنّ النبيّ صلعم كان إذا ظهر على دار من دور المشركين و أسلم أهلها استعمل عليها رجلا يعلّمهم شرائع الإسلام و يتولّى الحكم فيهم و يأخذ الصدقة من أغنيائهم و يؤدّيها في فقرائهم و يحارب بهم عدوّهم إن كان عدوّ بإزائهم . و كان عمّال النبيّ صلعم على البلدان أمرا عليها و أئمّة لأهلها . قال : فلمّا قبض اللّه النبيّ صلعم ملك أهل الأمصار من أمورهم ما كان النبيّ صلعم يتولّاه لهم من اختيار الأئمّة ، فأهل كلّ بلد منهم بعد النبيّ صلعم ( لهم ) أن يختاروا لأنفسهم إماما على السبيل التي كان يختار النبيّ صلعم . 104 - قال : و لهم أن يختاروا الاجتماع على إمام واحد إذا كان ذلك عندهم أصلح كما اجتمعوا على أبي بكر و عمر و عثمان . قال : و ليس الصلاح في كلّ عصر أن يجتمع الناس على إمام واحد ، بل الصلاح لهم في مثل هذا العصر أن يتفرّقوا في الأئمّة لأنّ إماما واحدا لا يضبطهم و لا تجتمع عليه كلمتهم و لا يمكنه أن يعرف أهل الفضل في كلّ بلد و مصر حتّى يدنيهم منه و يشاورهم